البهوتي
254
كشاف القناع
معيبا . فله الرد أو الامساك مجانا ) أي من غير أرش ، لأن أخذ الأرش يؤدي إلى ربا الفضل ، أو إلى مسألة مد عجوة . ( وإن تعيب ) أي الحلي أو القفيز المعيب ( أيضا عند مشتر فسخ حاكم البيع ) إن لم يرض المشتري بإمساكه معيبا . لتعذر الفسخ من كل البائع والمشتري . لأن الفسخ من أحدهما إنما هو لاستدراك ظلامته ، لكون الحق له . وكل منهما هنا الحق له وعليه . فلم يبق طريق إلى التوصل للحق إلا بفسخ الحاكم . هذا معنى تعليل المنقح في حاشيته . ( و ) إذا فسخ الحاكم البيع ( رد البائع الثمن ، ويطالب ) المشتري ( بقيمة المبيع ) المعيب بعيبه الأول ( لأنه لا يمكن إهمال العيب ) من حيث هو ( بلا رضى ولا أخذ أرش ) لأن المشتري لم يرض بإمساكه معيبا . ولم يمكنه أخذ أرش العيب الأول ، ولا رده مع أرش العيب الحادث عنده . لافضاء كل منهما إلى الربا . ( وإن اشترى حيوانا أو غيره ، فحدث به عيب عند مشتر ) ولو ( قبل مضي ثلاثة أيام ، أو حدث في الرقيق برص أو جنون أو جذام ) ولو ( قبل مضي سنة . ف ) - العيب ( من ضمان المشتري . وليس له رد نصا ) ولا أرش ، كما لو تلف عنده ( وإن ظهر ) المشتري ( على عيب في الحلي ) المبيع بزنته دراهم ( أو ) في ( القفيز ) المبيع بمثله ، ( بعد تلفه عنده ) أي المشتري ( فسخ ) المشتري ( العقد ) لأنه وسيلة إلى استدراك ظلامته . ( ورد ) البائع ( الموجود وهو الثمن ، وتبقى قيمة المبيع ) إن كان متقوما ، أو مثله إن كان مثليا ( في ذمته ) أي المشتري ، لاستقرار الضمان عليه . وليس له أخذ الأرش ، لئلا يفضي إلى الربا . كما تقدم ( ولا فسخ بعيب يسير ، كصداع وحمى يسيرة . وسقط آيات يسيرة في مصحف للعادة . كغبن يسير ، وكيسير التراب والعقد في البر . قال ابن الزاغوني : لا ينقص شئ من أجرة الناسخ بعيب يسير ) لعسر الاحتراز عنه غالبا ، ( وإلا ) بأن لم يكن العيب يسيرا ، بل كان كثيرا ( فلا أجرة لما وضعه ) الناسخ ( في غير مكانه ) بأن قدمه على موضعه ، أو أخره عنه . لعدم الإذن فيه . والعقد عليه ( وعليه نسخه في مكانه ) لأنه التزمه بالعقد ، ( ويلزمه ) أي الناسخ ( قيمة ما أتلفه بذلك ) التقديم أو التأخير ( من الكاغد )